بحرينُ في خدمةِ القرآنِ

 

    بحرينُ في خدمة القرآن
 
في ختام (المؤتمر العالمي الثاني لتعليم القرآن الكريم ،المنهج النبوي في تعليم القرآن الكريم) برعاية كريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك

 حمد بن عيسى آل خليفة

 
ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله ورعاه، كانت المشاركة بهذه الأبيات باسمي، ونيابة عن إخواني في جمعية ( تبيان ) :
 

أزمعتُ مدحَكِ (بحرينُ) فطاوعني
مِدادُ قلبي قبلَ الحِبرِ والقلمِ

وقالَ : تزهو بذِكْرِ القومِ قافيةٌ
قومٌ كرامٌ همُ في العِلمِ كالعَلَمِ

(بحرينُ) في خِدمةِ القرآنِ قدْ شَرُفَتْ
كمْ قدْ حوتْهُ من النّعماءِ والشِّيَمِ

رِجالُها والنِّساءُ استَجْمَعوا حَسَنًا
إذ سخَّروا جُهدَهمْ في خيرِ مُختَدَمِ

وقتٌ مضى في جنابِ الذِّكرِ زهرتُهُ
آثارُهمْ في جلالِ الآيِ والحِكَمِ

(بحرينُ) فاغتنمي ساعاتِ ملْبَثِهِمْ
بوركتِ (بحرينَنا) يا خيرَ مُلْتَأمِ

(بحرينُنا) اليومَ في أُنسٍ ومَفْخَرةٍ
مستنشقينَ ظلالَ الآيِ والحرَمِ

اللهُ يعلمُ أنِّي في محبَّتِكمْ
أُجلِّكمْ يا رِفاقُ غيرَ مُتَّهَمِ

أحُبُّكمْ وجلالَ القَدْرِ أحفَظُهُ
في القلْبِ مُسْتَودَعٌ لم يبدِهِ قَلَمِي

اللهُ ألبَسَكمْ مِنْ ذِكرِهِ حُللا
كتابُ ربّي لكمْ مِن أعظمِ النِّعمِ

كتابُ ربّي الذي في الدّهرِ معجزةٌ
آياتُهُ والمعاني نظْمُ مُنتَظِمِ

كتابُ ربّي الذي يغدو لنا مثلا
” أُتْرُجَّةٌ ” طابتْ الأنفاسُ في النَّسَمِ

كتابُ ربّي الذي يزهو بِهِ شَرَفًا
مَنْ باتَ يَحفظُ منْ عُرْبٍ ومنْ عَجَمِ

شتَّانَ ما بينَ مَنْ يلهيهِ سُمَّرُهُ
وبينَ مَنْ سامرَ القرآنَ لمْ يَنَمِ

كتابُ ربّي الذي مِنْ غَيثِهِ مُطِروا
حتّى ارتوتْ أمّتي مِن أنفعِ الدِّيَمِ

الحرفُ فيهِ بسبعٍ مِنْ مئينَ لهُ
وعندَ ربّي مزيدٌ غايةَ الكَرَمِ

كتابُ ربّي الذي كمْ يُستَطبُّ بِهِ
فالآيُ فيهِ لِدفعِ الضُّرِّ والألمِ

الآيُ فيه شِفاءُ الرُّوحِ مِنْ وَهَنٍ
وهو الشِفاءُ لذي الأوصابِ والسَّقَمِ

كتابُ ربّي لنا نورٌ يبصِّرُنا
ويُنقذُ القومَ مِنْ محفوفَةِ الظُّلَمِ

كتابُ ربّي لنا أُنْسٌ يؤانسُنا
إنْ في الشبيبةِ أو في الشّيبِ والهَرَمِ

كتابُ ربّي الذي في قُرْبِهِ شرَفٌ
مِنْ رامَ خِدْمَتَهُ قدْ فازَ بالغُنُمِ

نفسي الفِداءُ لكمْ يا أهلَ بارِئنا
يا ليتني عندكمْ مِنْ سائرِ الخَدَمِ

كَيْما أُشَنِّفَ بالقرآنِ مَسْمَعَها
وأُحييَ الرُّوحَ مِنْ ترتيلِهِ بِفَمِي

كَيْما أكَفِّرَ بالقرآنِ معصيةً
وأغسِلَ الذّنبَ مِنْ سُوءٍ ومِنْ لَمَمِ

عَلِّي أفوزُ معَ الأخيارِ في دَعَةٍ
مستأنِسًا في جِنانِ الخُلْدِ والخِيَمِ

 

                                                                         د /  إبراهيم بن عبد الله السماعيل
                                                 أستاذ البلاغة والنقد /جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
                                                                     الرياض -السعودية – عضو جمعية ( تبيان )    
                                                        19 / 6 / 1434هـ  30 / 4 / 2013م                                                              

 

شارك بتعليقك

عليك أن تسجل دخولك لكي تشارك بتعليقك.