صنَّاجةُ الحرمِ

 

 

 

 

 

   صَنَّاجَةُ الحَرَمِ

المناسبة : حفل جائزة الرسالة العلمية المتميزة، وانعقاد الجمعية العمومية لـ(تبيان)

معالي الشيخ الأستاذ الدكتور / عبد الرحمن بن عبد العزيز السّديس حفظه الله تعالى

الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، إمام المسجد الحرام وخطيبه ، عضو شرف جمعية (تبيان)، عَلَمٌ ذاع اسمه ، وشعّ فينا صِيته ورسمُه ، أحبَّه القريب والبعيد؛ ومن بين محبيه صاحب هذه الأبيات:

 

إنْ رُمتُ مدْحَكَ تاقتْ كلُّ قافيةٍ
ترجو التقرَّبَ مِنْ صَنَّاجَةِ الحَرَمِ

ذاكَ السُّديسُ الذي تعلوهُ هيبَتُهُ
معَ المهابةِ هاكمْ وجهَ مبتسِمِ

اللهُ بوّأهُ بالآيِ منزلةً
حتى سما بكتاب اللهِ في القِمَمِ

منذُ الطفولةِ حِفظٌ في مجاهدةٍ
مساجدُ الحيِّ تروي روعةَ الهِمَمِ

فـ(حيُّ فاروقِنا ) قدْ قالَ مفتخِرًا:
أطفالُنا قدْ غدَوا من قادَةِ الأمَمِ

حيثُ الكتابُ الذي تعلو بهِ أممٌ
مَنْ رامَ خِدمَتَهُ بُشْراهُ بالغُنُمِ

اللهُ يرفَعُ أقوامًا بخدمَتِهِ
ومَنْ تولَّى فذاكمْ شرُّ منهَزِمِ

(تِبيانُ) يا دوحةً في الذِكرِ زاهرةٌ
منكِ ارتَشَفْنا ظِلالَ الآيِ والحِكَمِ

(تِبيانُ) عِقْدٌ لها، يا نِعْمَ ما قدْ مضى
في خِدمِةِ الآيِ أمْرٌ غيرُ معتَجمِ

دوراتُها أربعٌ، رجالُها أبدعوا
نساؤها مثلُهمْ، يا حُسْنَ مُخْتَدَمِ

(تِبيانُ) عمَّتْ بلادَ الخيرِ قاطبةً
جنوبُ مملكتي فيها النشاطُ نُمِي

وفي الشمالِ يُرى ذا الخيرُ منتشِرًا
والشرقُ مثلُ نخيلٍ غيرِ منصَرِمِ

والغربُ حيث بلادُ الله قدْ عَمُرتْ
فيها تنزَّلَ وحيُ اللهِ بالكَلِمِ

أمّا الرياضُ التي للعِقدِ واسِطةٌ
فَحَسْبُها هَاهُنا مِن هاطلِ الدِّيَمِ

(تِبيانُ) شُكرًا لكمْ إذْ زانَ محفَلُكمْ
بِذي المعالي إمامِ القومِ  ذي القِيَمِ

عبدُ الرّحمنِ الذي في الحَفْلِ شَرَّفَنا
فيهِ المكارِمُ قدْ حَفَّتْ بذي الشِّيَمِ

عبدُ الرّحمنِ الذي تشِعُّ طلَّتُهُ
بينَ الأحبَّةِ بدْرٌ حُفَّ بالنُّجُمِ

لهُ المآثِرُ والتّوجيهُ منْقَبَةٌ
إبداعُ خُطبَتِهِ مِنْ سَبْكِ مُحتَكِمِ

وفي اللياليَ في عَشْرٍ موَدَّعةٍ
ترتيلُ خَتْمَتِهِ نورٌ لكلِّ عَمِي

اللهُ يغفِرُ ما قصَّرتُ في قَلَمِي
فحُبُّكمْ في فؤادي غيرُ مُنْكَتِمِ

لي رغبةٌ أنْ تَظلُّوا بينَ أظهُرِنا
كيما تُعطِّرَنا برائعِ النَّسَمِ

هذا مُرادي ، ولكنْ لستُ مُدْرِكَهُ
تشتاقُكمْ – إنْ تَغِبْ – حَمَامةُ الحَرَمِ!

 د /  إبراهيم بن عبد الله السماعيل

                                                                                                                                              أستاذ البلاغة والنقد / كلية اللغة العربية – عضو جمعية ( تبيان )

                                                                                        5 / 7 / 1434هـ                                                               


 

2 تعليقان على “صنَّاجةُ الحرمِ”

  1. صالح بن عجاج العنزي أضاف بتاريخ

    لله درك أديبنا شاعر تبيان فلقد لامستم شغاف القلوب أبيات في غاية الروعة والجمال واسفتاح عذب وبراعة في الاستهلال .
    لمست من شعركم الصدق من غير تكلف وهكذا أنتم دائما
    دمت موفقا ومسددا

  2. د. إبراهيم أضاف بتاريخ

    ودمتم أخي الحبيب بحفظ الله، وشكر لكم ثناءكم على القصيدة، ومعالي الشيخ يستحق ما قيل فيه وزيادة.

شارك بتعليقك

عليك أن تسجل دخولك لكي تشارك بتعليقك.