أكفانكم تُطوى وثغرك باسم

              

         أكفانُكم تُطوى وثغرك باسِمٌ             

رحم الله خالي جد أولادي (خليل بن إبراهيم العضاض) رحمة واسعة

إذ واراه الثرى عصر هذا اليوم الإثنين 11 / 8 / 1435هـ

إلى جنات الخلد أبا خالد

بالأمسِ تقرأ ما أقولُ وتُعجَبُ


واليومَ فيكمْ ذا رثائي يُكتبُ


كمْ شاقكَ العلمُ المؤصَّلُ منطِقا


كم كنتَ تُعمِل عقلَكم وتُجرّبُ


إذ كانتْ الكتبُ الأصولُ جليسَكم


أبحرتمُ فيها ونِعمَ المَركبُ


في (النِّت) يا خالي حضرتَ موجِهًا


بالحُسنِ في منطوقِكم تترغّبُ


الله آتاكَ اللغاتِ بفضلِه


سخَّرتَها للدِّين يا لَلمكسبُ


ودعوتَ أقوامًا تباعدَ عهدُهم


عن دينِهم ضلُّوا فكنتَ تُقرّبُ


أسبانهم والإنجليز فرنسهم


كلّا تحاورُ  يا لذاكَ المَطلبُ


ما كنتَ تَبغي منهمُ مِنْ مُتعةٍ


لكنَّه الدِّينُ العظيمُ الأرحبُ


قد أسلموا ! أكرمْ به من مقصدٍ


خيرٌ مِن الدّنيا وحُمر تُركبُ


قد أسلموا ! أبشرْ بعُمر دائمٍ


ما متّ يا خالي فأجركَ يُكتبُ


قد أسلموا ! هذي المفاخرُ جمّة


لا منصبٌ يبقى وليس المكتبُ


لا جاهَ لا مالا إذا ما حَشْرَجتْ


إلا الذي مِن أجل ربّي يوهَبُ


وفراقُكم يا خالُ  خطبٌ موجِعٌ


الدَّمع باتَ من الجوانحِ يُسكبُ


لكنْ عزائي أنَّكم في راحةٍ


قدْ زالَ عنكمْ كلُّ همٍّ يُتعبُ


في خالدٍ ومحمدٍ مِن بعدِكم


يبقى خليلٌ حاضرًا لا يَعزُبُ


أحسنتَ تربيةَ البناتِ بحزمِكم


معَ عطفِكم  يا والدٌ مُتحبّبُ


يا أربعٌ من والدٍ أنموذجٍ


أمثالُنا فيهنَّ صارتْ تُضربُ


قدْ صِرنَ للخالِ الكريمِ حجابَه


في يوم حقٍّ من سعير يُلهبُ


أبشر أيا خالاهُ ذِكركَ ما خبا


أحفادُكمْ يا خالُ رِبحٌ أطيبُ


مَنْ كان صِهرًا للخليلِ فحقُّه


أن يذكرَ الخالَ الكريمَ ويُسهبُ


أكفانُكم تُطوى وثغرُك باسِمٌ


فيمَنْ أيا خالاهُ كنتَ تُرحِّبُ؟!

 

محبكم 

ابنك وصهرك

 

د / إبراهيم بن عبد الله السماعيل

الإثنين   ١١ / ٨ / ١٤٣٥هـ  

             9 / 6 / 2014م

             

شارك بتعليقك

عليك أن تسجل دخولك لكي تشارك بتعليقك.