سلمت يداكَ !

جندي سعودي يدلك

منظر بهيٌّ أنيق؛

ذلك الجندي السعودي الذي يهوي لقدميّ المعتمر المصري؛ لإزالة تعبه بتدليك قدميه!

إليه وإلى من ربَّاه أهدي هذه الأبيات


سلمتْ يداكَ سلامةَ الأبرارِ

جنديَّنا يا رمزَ كلِّ فخارِ

سلمتْ يداكَ وأنتَ تدلُك رِجْلهُ

اِنزل لها ستزيدُ في المقدار

يا عاليَ الهاماتِ لم تنزلْ سوى

في طاعةِ المتفرِّد الجبارِ

من مِصْرَ يا عمّاهُ أهلا مرحبًا

فالدِّين وحّدنا بذي الأمصارِ

أهوِي إلى رجليكَ ليس يضيرني

وأحسّ فيها متعة الأطيارِ

إجلال ربّي في كرامةِ شيبةٍ

لَكُمُ الكرامةُ معشرَ الأخيار

في خدمةٍ للبيتِ أو في طيبةٍ 

مَنْ حَجّ للعمّار والزوّارِ

اِنزل ففي هذا التواضعِ عزةٌ

ومكانةٌ تزدانُ في الإبحارِ

الله يرفعُ بالتواضعِ أهلَه

نصًّا أتى في صالحِ الآثارِ

سبحانَ مَن جَعَلَ المكارمَ قسمةً

فنصيبُكم بادٍ لذي الإبصارِ

كلتا يديكِ إلى العُلا سبّاقةٌ

تتنافسانِ السبقَ في المضمارِ

ويقينُ قلبي أنّ ثمّةَ والدًا

ربّاكَ منذُ نعومةِ الأظفارِ

ربّاكَ في حُللِ المكارمِ جمّةً

وأراكَ ما ينجي لدى الإبحارِ

والأمّ يا لَلأمّ ! ذي بصماتُها

في راحتيك تشعُّ كالأنوارِ

يا ربّ سلّم للبلادِ جنودَها

فبقاؤهم فخرٌ مدى الأعصارِ

د/ إبراهيم بن عبد الله بن غانم السماعيل

كلية اللغة العربية – جامعة الإمام

عضو جمعية هدية الحاج والمعتمر _ مكة المكرمة

جدة

١٥ / رمضان / ١٤٣٧

٢٠ / ٦ / ٢٠١٦

خاصية التعليقات غير متاحة في هذه الصفحة